بانوراما



توصيات منتدى جسور تونس..جزء أول - إقتراحات وبدائل في محور التنمية الجهوية

24-08-2018 13:45:16

من أبرز أعمال منتدى جسور تونس الذي عقد يوم 16 أوت 2018 بقمرت تونس، ورشات متخصصة تمحورت إلى محورين أساسيين: التنمية الجهوية والموارد البشرية، وشارك فيها حوالي 180 من الكفاءات وممثلي المجتمع المدني من المهجر ومناطق تونس بالإضافة إلى صناع قرار من المركز والبلديات والولاياتوممثلين عن هيئات مهنية واقتصادية.

 في القسم الأول من هذا التقرير نركز على نتائج وتوصيات ورشات التنمية الجهوية وهي تتفرع إلى ثلاثة وحدات: التنمية الجهوية، الفلاحة والتكنولوجيا.

وفي القسم الثاني ونوافيكم به لاحقا حصيلة ورشات الموارد البشرية وهي تتفرع إلى وحدات التنمية البشرية والتعليم والثقافة والصحة والشؤون الإجتماعية.

وشارك في المنتدى الذي نظم بمبادرة من المؤسسة المغاربية الألمانية للثقافة والإعلام MagDe ومرصد التونسيين بالخارج OTA، أكثر من 260 من خبراء وكفاءات تونسية من تونس ومن المهجر..وممثلين عن هيئات مهنية وإقتصادية ومسؤولين في الحكومة ومؤسسات الدولة ومجالس البلديات، وممثلين عن المجتمع المدني في مناطق تونس ومن المهجر ونواب برلمانيون.

*** 

vفي الجلسة الختامية لمنتدى جسور قدم الخبير في التنمية بتونس زبير دالي، حصيلة مداولات ورشة التنمية الجهوية، والتي نشطها معه المهندس أمجد بن صالح وهو خبير في التكنولوجيا والتعاون بين المدن والمناطق، بمدينة شتوتغارت الألمانية.

  •       وخصص المشاركون في ورشة التنمية الجهوية حيزا مهما من مداولاهم لموضوع أسس التنمية المستدامة في جهات تونس..ودور العمل الميداني وتقارب الأطراف المتدخلة، مع مراعاة خصوصية المناطق ومتطلبات تنميتها والخروج من دوامة المركزية والتعقيدات القانونية أو الإدارية..ووضع آليات شفافة للتعاون تساهم في تفعيل دور التونسيين بالخارج ككفاءات أو كمجتمع مدني أو كمبادرات خاصة للمساهمة الفعلية في تنمية الجهات بتونس مساهمة متعددة الأبعاد.

  •       وبحث المشاركون في ورشة التنمية الجهوية آفق علاقات التعاون التي يمكن ان تبنيها الجهات أو البلديات في تونس مع الخارج..في ضوء دراسة تجارب تعاون خاضتها مدن وبلديات تونسية مع نظيراتا الأجنبية وكانت تائجها متفاوتة. حيث تربط عشرات المدن البليات التونسية اتفاقيات توأمة أو شراكة مع نظيراتها في العالم..وطرح المشاركون في المنتدى فكرة توظيف الكفاءات التونسية في المهجر في تطوير علاقات الشراكة بين مناطقهم بتونس مع مناطق الإقامة بالمهجر.

  •       أما الملف الثالث الذي استأثر بمداولات ورشة التنمية الجهوية فقد تركز حول مسألة تمويل الاستثمار وتم تقديم اقتراحات بدائل لتطوير مناخ الاستثمار في الجهات وتجاوز العوائق القانونية والإدارية، كما تم حث كل من المشرعين على تعديلات في مجلة الاستثمار وسلطات الاختصاص المتعددة على تبسيط الإجراءات..

  •       وإقترح المشاركون إنشاء منصات تواصلية للتبادل والتفاعل بين المتدخلين في التنمية الجهوية..وآليات سلسلة وشفافة لتبادل المعطيات والمعلومات..والعمل على تسهيل النفاذ إلى المعلومات..

  •       وتفاعلا مع توصيات ورشة التنمية الجهوية، أعلنت شيخة مدينة تونس السيد سعاد عبد الرحيم أمام المشاركين في المنتدى، أن بلدية العاصمة تونس مستعدة لوضع شباك موحد خاص بأبناء الجالية التونسية لتسهيل الإجراءات الإدارية وتواصلهم مع الإدارة..وبالمقابل دعا عدد من المشاركين في المنتدى بلديات تونس إلى تخصيص مخاطب متخصص في التفاعل مع الكفاءات التونسية بالمهجر والمبادرات الخاصة بتنمية المناطق.

vورشة الفلاحة ..قدم توصياتها الخبير في المجال الفلاحي محجوب مثلوثي، وشارك في إدارة الورشة الخبير الدولي منصور عيوني.

  •       تركزت مداولات ورشة الفلاحة حول موضوع الاستثمار الفلاحي باعتباره المشكلة الرئيسية التي تعوق التنمية الفلاحية في مناطق تونس. وناقش المشاركون فرص مساهمة التونسيين بالخارج ككفاءات أو مستثمرين أو هيئات تعاون، للنهوض بالقطاع الفلاحي باعتباره ركيزة أساسية للتنمية المستدامة في تونس.

  •       وفي تشخيصهم لأهم المسائل التي تعيق الاستثمار الفلاحي، اعتبروا أن غياب المعلومات الشفافة يأتي في مقدمة المشاكل. ولتجاوز هذه المشكلة اقترح المشاركون في الورشة أولويات ضمنها إستحداث بنك معلومات يساهم فيه المتدخلون في القطاع وضمنهم اتحاد الفلاحين الذي أبدى استعداده لتوفير الموارد البشرية، كما شدد المشاركون على مشاركة التونسيين بالخارج ككفاءات وكمستثميرن في هذه الخطوة، وحثوا منظمي منتدى جسور وكذلك الجهات الحكومية بتونس على المساعدة من أجل الإسراع بإنجاز هذه الخطوة الاستراتيجية لتنمية الفلاحة بمناطق البلاد. والاستفادة من الخارطة الفلاحية الموجودة على شبكة الانترنت رقم نواقصها.

  •       حيث  أبرز المشاركون في الورشة أن إحداث بنك للمعلومات حول الفلاحة بتونس سيساهم في تطوير خارطة فلاحية تساعد المستثمر سواء المحلي أو الأجنبي ناهيك التونسيين بالخارج، على التعامل بشفافية وسلاسة مع الفرص المتاحة في الفلاحة بمناطق تونس المختلفة. إذ يمكّن بنك المعلومات من  توفير المعلومات الاستراتيجية حول فرص الاستثمار والمنتوجات، الأمر الذي يمكن أن يساعد على عمليات التسويق والتبادل والتعاون، وتفعيل دور الكفاءات التونسية بالخارج في صلب هذه العملية.

  •       ومن بين الاقتراحات الواردة في هذا السياق، موضوع تربية المواشي والإبل في جنوب تونس، وهو قطاع واعد يمكن الاستفادة منه في سوق اللحوم بالبلاد وفي التصدير للخارج.

  •       وناقش خبراء خلال أعمال المنتدى، ضمنهم منصور عيوني قضايا استراتيجية تواجه التنمية الفلاحية بتونس، ضمنها غياب رؤية استراتيجية لهذا القطاع بتونس وتراجع مكانة الفلاحة في ظل التركيز على قطاعات أخرى كالخدمات أو السياحة، بالإضافة إلى تزايد التحديات المناخية ومشاكل بنيوية مثل المياه وهجرة الشباب والكفاءات المحلية.

 

vورشة التكنولوجيا، وقدمت الدكتورة ألفة كانون مديرة مختبر علمي بجامعة كيمنيتس بألمانيا، ملخصا عن توصيات الورشة التي شاركها في إدارتها خبير الاتصالات بالسعودية هيثم بنسالم.

  •       ناقش المشاركون في الورشة عددا من المواضيع المتصلة بالتكنولوجيا ودورها في التنمية المحلية وتوظيف الكفاءات التونسية بالخارج. وتمت هيكلتها في ثلاثة محاور:

  •       أولا: نقل الكفاءات والاستفادة من النهضة التكنولوجية، عبر بحث سبل مساهمة التونسيين بالخارج في مساعدة بلادهم على الاستفادة من التكنولوجيا المتقدمة High Tech...ويتم          ذلك أولا عبر دور متقدم للكفاءات التونسية بالخارج، يبدأ بتأطير الطلاب وتدريب الأطر والمتخصصين في العلوم والتكنولوجيا. ثم الولوج إلى طور البحث العلمي وتطوير البرامج. وصولا إلى إقامة مبادرات وشراكات في مجال التكنولوجيا المتقدمة، وخصوصا إقامة مشاريع في هذا المجال الذي بدأ حضور التونسيين بالخارج يبرز فيه.

ولتحقيق هذه الأدوار من طرف الكفاءات التونسية بالخارج، حث المشاركون الأطراف المتدخلة في المجال بتسهيل الإجراءات في سبيل تشجيع التونسيين بالخارج على الإقبال على نقل خبراتهم والمساهمة باستثماراتهم في تطوير التكنولوجيا في تونس.

كما اقترح المشاركون في الورشة على الكفاءات والمستثمرين التونسيين بالخارج في التكنولوجيا، على الانتقال من طور الانتظار إلى المبادرة عبر لعب دور السفراء لتونس في عالم التكنولوجيا والتوجه إلى الميدان في مناطق تونس بحثا عن فرص توظيف كفاءاتهم في التنمية الجهوية.

  •       ثانيا: إنشاء شبكات تواصل وتبادل وتأثير lobbying لدعم التنمية تونس.. وذلك أولا عبر بنوك للمعطيات لمساعدة التونسيين في الخارج وفي الداخل على رصد فرص استخدام التكنولوجيا في التنمية الجهوية. وتم إقتراح إستحداث نقاط استشارية لمساعدة التونسيين بالخارج على المساهمة في تنمية التكنولوجيا بمناطق تونس والتواصل مع المهتمين أو المستثمرين في هذا المجال، سواء من خلال السفارات التونسية بالخارج أو عبر إنشاء نقاط تواصل واستشارة يشكلها متطوعون من الكفاءات التونسية بالخارج..

وشدد المشاركون في الورشة على أن مهمة إقامة شبكات تواصل ونقاط للاتصال مطلوبة ايضا داخل الجهات في تونس، من أجل تسهيل تفاعل الكفاءات التونسية بنجاعة مع متطلبات التنمية المحلية.

وبذلك يتم تجسيد مد الجسور بشكل تفاعلي من الجانبين الداخل والخارج. واقترح المشاركون في ورشة التكنولوجيا مثلا إحداث منصات تواصلية وتبادل للمعطيات في قطاعات معينة ذات صلة بتطوير التكنولوجيا في خدمة التنمية المحلية، مثل مجالات التعليم والفلاحة. والاستفادة مما قائم من منصات إليكترونية أو تطويرها..

والعمل وفق نموذج لامركزي للتعاون تلعب فيه هيئات المجتمع المدني على المستويين المحلي وفي الخارج، دورا فعالا.

  •       ثالثا: الاستثمار في مجال التكنولوجيا.

خصص المشاركون حيزا  مهما من مداولاتهم في ورشة التكنولوجيا لموضوع الاستثمار في المجال التكنولوجي كرافعة للتنمية المحلية. وسجلوا وجود ثلاثة نماذج لتدخل التونسيين بالخارج كمستثمرين، أولا عبر العودة النهائية والاستثمار المباشر في قطاع التكنولوجيا، وثانيا عبر استثمار مزدوج بين الداخل والخارج في شكل عمليات استثمار عابرة للحدود.

وثالثا: عبر المساهمة في الاستثمار من الخارج، بالاعتماد على شراكات لإنجاز مشاريع محددة في الداخل(تونس).

ولتنشيط استثمار التونسيين بالخارج في قطاعات التكنولوجيا والتنمية بالمحلية، شدد المشاركون في الورشة، على ضرورة تطوير آليات الشفافية والتواصل مع الإدارة المحلية، وتجاوز العراقيل القائمة في هذا السبيل. وتفعيل دور الكفاءات التونسية في إقامة المشاريع سواء التي تنفذ ضمن برامج تعاون دولي أو كمبادرات لمستثمرين تونسيين بالخارج، وذلك ليس فقط بالاستشارة والمعلومات المتخصصة بل ايضا في التكوين والتدريب.

***

.. يتبع ملخص عن نتائج ورشات الموارد البشرية والتعليم والثقافة والصحة والخدمات الإجتماعية.


Copyright © 2018 MAGDE / All rights reserved.